خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) (الأنعام) mp3
قَالَ السُّدِّيّ قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ اِتَّبِعُوا سَبِيلنَا وَاتْرُكُوا دِين مُحَمَّد فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعنَا وَلَا يَضُرّنَا وَنُرَدّ عَلَى أَعْقَابنَا " أَيْ فِي الْكُفْر " بَعْد إِذْ هَدَانَا اللَّه " فَيَكُون مَثَلنَا مَثَل الَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض يَقُول مَثَلكُمْ إِنْ كَفَرْتُمْ بَعْد إِيمَانكُمْ كَمَثَلِ رَجُل خَرَجَ مَعَ قَوْم عَلَى الطَّرِيق فَضَلَّ الطَّرِيق فَحَيَّرَتْهُ الشَّيَاطِين وَاسْتَهْوَتْهُ فِي الْأَرْض وَأَصْحَابه عَلَى الطَّرِيق فَجَعَلُوا يَدْعُونَهُ إِلَيْهِمْ يَقُولُونَ اِئْتِنَا فَإِنَّا عَلَى الطَّرِيق فَأَبَى أَنْ يَأْتِيهِمْ فَذَلِكَ مَثَل مَنْ يَتَّبِعهُمْ بَعْد الْمَعْرِفَة بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ وَمُحَمَّد هُوَ الَّذِي يَدْعُو إِلَى الطَّرِيق وَالطَّرِيق هُوَ الْإِسْلَام . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ قَتَادَة" اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض " أَضَلَّتْهُ فِي الْأَرْض يَعْنِي اِسْتَهْوَتْهُ سِيرَته كَقَوْلِهِ " تَهْوِي إِلَيْهِمْ " وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعنَا وَلَا يَضُرّنَا " الْآيَة . هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِلْآلِهَةِ وَمَنْ يَدْعُو إِلَيْهَا وَالدُّعَاة الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى هُدَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَثَلِ رَجُل ضَلَّ عَنْ طَرِيق تَائِهًا إِذْ نَادَاهُ مُنَادٍ يَا فُلَان بْن فُلَان هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيق وَلَهُ أَصْحَاب يَدْعُونَهُ يَا فُلَان هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيق فَإِنْ اِتَّبَعَ الدَّاعِي الْأَوَّل اِنْطَلَقَ بِهِ حَتَّى يُلْقِيه إِلَى الْهَلَكَة وَإِنْ أَجَابَ مَنْ يَدْعُوهُ إِلَى الْهُدَى اِهْتَدَى إِلَى الطَّرِيق وَهَذِهِ الدَّاعِيَة الَّتِي تَدْعُو فِي الْبَرِيَّة مِنْ الْغِيلَان يَقُول مَثَل مَنْ يَعْبُد هَذِهِ الْآلِهَة مِنْ دُون اللَّه فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهُ فِي شَيْء حَتَّى يَأْتِيه الْمَوْت فَيَسْتَقْبِل النَّدَامَة وَالْهَلَكَة وَقَوْله " كَاَلَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض " هُمْ الْغِيلَان " يَدْعُونَهُ" بِاسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَجَدّه فَيَتَّبِعهَا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِي شَيْء فَيُصْبِح وَقَدْ رَمَتْهُ فِي هَلَكَة وَرُبَّمَا أَكَلَتْهُ أَوْ تُلْقِيه فِي مُضِلَّة مِنْ الْأَرْض يَهْلَك فِيهَا عَطَشًا فَهَذَا مَثَل مَنْ أَجَابَ الْآلِهَة الَّتِي تُعْبَد مِنْ دُون اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد" كَاَلَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض حَيْرَان " قَالَ رَجُل حَيْرَان يَدْعُوهُ أَصْحَابه إِلَى الطَّرِيق وَذَلِكَ مَثَل مَنْ يَضِلّ بَعْد أَنْ هُدِيَ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " كَاَلَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض حَيْرَان لَهُ أَصْحَاب " هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَجِيب لِهُدَى اللَّه وَهُوَ رَجُل أَطَاعَ الشَّيْطَان وَعَمِلَ فِي الْأَرْض بِالْمَعْصِيَةِ وَحَادَ عَنْ الْحَقّ وَضَلَّ عَنْهُ وَلَهُ أَصْحَاب يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الَّذِي يَأْمُرُونَهُ بِهِ هُدًى يَقُول اللَّه ذَلِكَ لِأَوْلِيَائِهِمْ مِنْ الْإِنْس " إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه" وَالضَّلَال مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الْجِنّ . رَوَاهُ اِبْن جَرِير ثُمَّ قَالَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ أَصْحَابه يَدْعُونَهُ إِلَى الضَّلَال وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ هُدًى قَالَ : وَهَذَا خِلَاف ظَاهِر الْآيَة فَإِنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى فَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون ضَلَالًا وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّه أَنَّهُ هُدًى وَهُوَ كَمَا قَالَ اِبْن جَرِير فَإِنَّ السِّيَاق يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا الَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض حَيْرَان وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى الْحَال أَيْ فِي حَال حِيرَته وَضَلَاله وَجَهْله وَجْه الْمَحَجَّة وَلَهُ أَصْحَاب عَلَى الْمَحَجَّة سَائِرُونَ فَجَعَلُوا يَدْعُونَهُ إِلَيْهِمْ وَإِلَى الذَّهَاب مَعَهُمْ عَلَى الطَّرِيقَة الْمُثْلَى وَتَقْدِير الْكَلَام فَيَأْبَى عَلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِت إِلَيْهِمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَهَدَاهُ وَلَرَدَّ بِهِ إِلَى الطَّرِيق وَلِهَذَا قَالَ " قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدَى " كَمَا قَالَ " وَمَنْ يَهْدِ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلّ " وَقَالَ " إِنْ تَحْرِص عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّه لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ " وَقَوْله " وَأُمِرْنَا لِنُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ" أَيْ نُخْلِص لَهُ الْعِبَادَة وَحْده لَا شَرِيك لَهُ .

كتب عشوائيه

  • أثر العبادات في حياة المسلمأثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل :

  • الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]: في هذه الرسالة أورد المؤلِّف ما نصَّ عليه المُؤرِّخون وأصحاب السير على مشاركة الآل مع الصحابة في الفتوحات والمعارك؛ مما يدل على العلاقة الطيبة بين الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -.

    المؤلف : أحمد سيد أحمد علي

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380430

    التحميل :

  • الحركة الوهابيةالحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المؤلف : محمد خليل هراس

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل :

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحةأحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل :

  • النكاح ثمراته وفوائدهالزواج أمر تقتضيه الفطرة قبل أن تحث عليه الشريعة وتتطلبه الطباع السليمة والفطرة المستقيمة؛ لأنه حصانة وابتهاج، وسكن وأنس واندماج، به تتعارف القبائل، وتقوى الأواصر، وهو آية من آيات الله وسنة من سنن رسله، ولكن الزواج في هذا العصر أضحى مشكلة اجتماعية خطيرة، تستوجب الحلول السريعة؛ وذلك بسبب ما يحدث من العقبات والعراقيل من العادات والظواهر السيئة التي تحول دون الزواج، وفي هذه الرسالة بيان لبعض ثمرات وفوائد النكاح.

    المؤلف : محمد بن علي العرفج

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66476

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share