القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة هود
وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ۚ قَالَ يَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ (78) (هود) 
وَقَوْله " يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ " أَيْ يُسْرِعُونَ وَيُهَرْوِلُونَ مِنْ فَرَحِهِمْ بِذَلِكَ وَقَوْله " وَمِنْ قَبْل كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات " أَيْ لَمْ يَزَلْ هَذَا مِنْ سَجِيَّتهمْ حَتَّى أُخِذُوا وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْحَال وَقَوْله " قَالَ يَا قَوْم هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَر لَكُمْ " يُرْشِدهُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ فَإِنَّ النَّبِيّ لِلْأُمَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِد فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا هُوَ أَنْفَع لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَمَا قَالَ لَهُمْ فِي الْآيَة الْأُخْرَى" أَتَأْتُونَ الذُّكْرَان مِنْ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبّكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْم عَادُونَ " وَقَوْله فِي الْآيَة الْأُخْرَى " قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَك عَنْ الْعَالَمِينَ" أَيْ أَلَمْ نَنْهَك عَنْ ضِيَافَة الرِّجَال " قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ لَعَمْرك إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتهمْ يَعْمَهُونَ" وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَر لَكُمْ " قَالَ مُجَاهِد : لَمْ يَكُنَّ بَنَاته لَكِنْ كُنَّ مِنْ أُمَّته وَكُلّ نَبِيّ أَبُو أُمَّته . وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَة وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاء وَلَمْ يَعْرِض عَلَيْهِمْ سِفَاحًا وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : يَعْنِي نِسَاءَهُمْ هُنَّ بَنَاته وَهُوَ أَب لَهُمْ وَيُقَال فِي بَعْض الْقِرَاءَات " النَّبِيّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجه أُمَّهَاتهمْ " وَهُوَ أَب لَهُمْ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْرهمْ وَقَوْله " فَاتَّقُوا اللَّه وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي " أَيْ اِقْبَلُوا مَا آمُركُمْ بِهِ مِنْ الِاقْتِصَار عَلَى نِسَائِكُمْ " أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُل رَشِيد " أَيْ فِيهِ خَيْر يَقْبَل مَا آمُرهُ بِهِ وَيَتْرُك مَا أَنْهَاهُ عَنْهُ .
كتب عشوائيه
- القاموس المحيطالقاموس المحيط: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الكلمة من كتاب القاموس المحيط، وهو المعجم الذي طار صيته في كل مكان، وشاع ذكره على كل لسان، حتى كادت كلمة "القاموس" تحل محل "المعجم" إذ حسب كثير من الناس أنهما لفظان مترادفان، ذلك لكثرة تداوله، وسعة انتشاره، فقد طبّقت شهرته الآفاق، وهو صبير بذلك، لأنه جمع من المزايا ما بوّأه منزلة الإمامة بين المعاجم، فأصبح المعوّل عليه، والمرجوع إليه، ومن خصائصه ومزاياه: 1- غزارة مواده وسعة استقصائه، فقد جمع بين دفتيه ما تفرق من شوارد اللغة، وضم فيها ما تبعثر من نوادرها، كما استقاها من "المحكم" و"العباب" مع زيادات أخرى من معاجم مختلفة يبلغ مجموعها ألفي مصنف من الكتب الفاخرة، فجاء في ستين ألف مادة، وقد أشار باختيار اسم معجمه هذا إلى أنه محيط بلغة العرب إحاطة البحر للمعمور من الأرض. 2- حسن اختصاره، وتمام إيجازه، فخرج من هذا الحجم اللطيف، مع أنه خلاصة ستين سفراً ضخماً هي مصنفه المحيط المسمى "اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب" مع زيادات ليست فيهما. وقد ساعد هذا الإيجاز على الانتظام في ترتيب صيغ المادة الواحدة فجاءت منتظمة مرتبة، يفصل معاني كل صيغة عن زميلتها في الاشتقاق، مع تقديم الصيغ المجردة عن المزيدة، وتأخير الأعلام في الغالب. 3- طريقته الفذّة، ومنهجه المحكم في ضبط الألفاظ. 4- إيرادة أسماء الأعلام والبلدان والبقاع وضبطها بالموازين الدقيقة السابقة، وبذلك يعد معجماً للبلدان، وموضحاً للمشتبه من الأعلام، يضاهي في ذلك كتب المشتبه في أسماء الرجال. 5- عنايته بذكر أسماء الأشجار والنبات والعقاقير الطبية مع توضيح فائدتها وتبيان خصائصها، وذكر كثير من أسماء الأمراض، وأسماء متنوعة أخرى كأسماء السيوف والأفراس والوحوش والأطيار والأيام والغزوات، فكأنه أراد أن يجعل من معجمه دائرة معارف، تحفل بأنواع العلوم واللطائف.
المؤلف : محمد بن يعقوب الفيروزآبادي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141373
- التحفة المهدية شرح الرسالة التدمريةالرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.
المؤلف : فالح بن مهدي آل مهدي
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322444
- تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثيرتيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.
المؤلف : محمد نسيب الرفاعي - إسماعيل بن عمر بن كثير
الناشر : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340942
- الحج المبرورالحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.
المؤلف : محمد جميل زينو
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1890
- خطب مختارةخطب مختارة : اختيار وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. قدم لها معالي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقاً.
الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142667












