القرآن الكريم للجميع » تفسير القرطبي » سورة الأحزاب
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) (الأحزاب) 
سُورَة الْأَحْزَاب مَدَنِيَّة فِي قَوْل جَمِيعهمْ . نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ وَإِيذَائِهِمْ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَطَعْنهمْ فِيهِ وَفِي مُنَاكَحَته وَغَيْرهَا . وَهِيَ ثَلَاث وَسَبْعُونَ آيَة . وَكَانَتْ هَذِهِ السُّورَة تَعْدِل سُورَة الْبَقَرَة . وَكَانَتْ فِيهَا آيَة الرَّجْم : ( الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنْ اللَّه وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم ) ; ذَكَرَهُ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب . وَهَذَا يَحْمِلهُ أَهْل الْعِلْم عَلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى رَفَعَ مِنْ الْأَحْزَاب إِلَيْهِ مَا يَزِيد عَلَى مَا فِي أَيْدِينَا , وَأَنَّ آيَة الرَّجْم رُفِعَ لَفْظهَا . وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْهَيْثَم بْن خَالِد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّام قَالَ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم عَنْ اِبْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَتْ سُورَة الْأَحْزَاب تَعْدِل عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَتَيْ آيَة , فَلَمَّا كُتِبَ الْمُصْحَف لَمْ يُقْدَر مِنْهَا إِلَّا عَلَى مَا هِيَ الْآن . قَالَ أَبُو بَكْر : فَمَعْنَى هَذَا مِنْ قَوْل أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة : أَنَّ اللَّه تَعَالَى رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ سُورَة الْأَحْزَاب مَا يَزِيد عَلَى مَا عِنْدنَا .
قُلْت : هَذَا وَجْه مِنْ وُجُوه النَّسْخ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِيهِ مُسْتَوْفًى وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَرَوَى زِرّ قَالَ قَالَ لِي أُبَيّ بْن كَعْب : كَمْ تَعُدُّونَ سُورَة الْأَحْزَاب ؟ قُلْت ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَة ; قَالَ : فَوَاَلَّذِي يَحْلِف بِهِ أُبَيّ بْن كَعْب أَنْ كَانَتْ لَتَعْدِل سُورَة الْبَقَرَة أَوْ أَطْوَل , وَلَقَدْ قَرَأْنَا مِنْهَا آيَة الرَّجْم : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّة نَكَالًا مِنْ اللَّه وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم . أَرَادَ أُبَيّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَة مَا نُسِخَ مِنْ الْقُرْآن . وَأَمَّا مَا يُحْكَى مِنْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَة كَانَتْ فِي صَحِيفَة فِي بَيْت عَائِشَة فَأَكَلَتْهَا الدَّاجِن فَمِنْ تَأْلِيف الْمَلَاحِدَة وَالرَّوَافِض .
ضُمَّتْ " أَيّ " لِأَنَّهُ نِدَاء مُفْرَد , وَالتَّنْبِيه لَازِم لَهَا . و " النَّبِيّ " نَعْت لِأَيُّ عِنْد النَّحْوِيِّينَ ; إِلَّا الْأَخْفَش فَإِنَّهُ يَقُول : إِنَّهُ صِلَة لِأَيُّ . مَكِّيّ : وَلَا يُعْرَف فِي كَلَام الْعَرَب اِسْم مُفْرَد صِلَة لِشَيْءٍ . النَّحَّاس : وَهُوَ خَطَأ عِنْد أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ ; لِأَنَّ الصِّلَة لَا تَكُون إِلَّا جُمْلَة , وَالِاحْتِيَال لَهُ فِيمَا قَالَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ نَعْتًا لَازِمًا سُمِّيَ صِلَة ; وَهَكَذَا الْكُوفِيُّونَ يُسَمُّونَ نَعْت النَّكِرَة صِلَة لَهَا . وَلَا يَجُوز نَصْبه عَلَى الْمَوْضِع عِنْد أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ . وَأَجَازَهُ الْمَازِنِيّ , جَعَلَهُ كَقَوْلِك : يَا زَيْدُ الظَّرِيفَ , بِنَصْبِ " الظَّرِيف " عَلَى مَوْضِع زَيْد . مَكِّيّ : وَهَذَا نَعْت يُسْتَغْنَى عَنْهُ , وَنَعْت " أَيّ " لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فَلَا يَحْسُن نَصْبه عَلَى الْمَوْضِع . وَأَيْضًا فَإِنَّ نَعْت " أَيّ " هُوَ الْمُنَادَى فِي الْمَعْنَى فَلَا يَحْسُن نَصْبه . وَرُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ يُحِبّ إِسْلَام الْيَهُود : قُرَيْظَة وَالنَّضِير وَبَنِي قَيْنُقَاع ; وَقَدْ تَابَعَهُ نَاس مِنْهُمْ عَلَى النِّفَاق , فَكَانَ يُلِين لَهُمْ جَانِبه ; وَيُكْرِم صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ , وَإِذَا أَتَى مِنْهُمْ قَبِيح تَجَاوَزَ عَنْهُ , وَكَانَ يَسْمَع مِنْهُمْ ; فَنَزَلَتْ . وَقِيلَ ; إِنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَا ذَكَرَ الْوَاحِدِيّ وَالْقُشَيْرِيّ وَالثَّعْلَبِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ وَغَيْرهمْ فِي أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَعِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل وَأَبِي الْأَعْوَر عَمْرو بْن سُفْيَان , نَزَلُوا الْمَدِينَة عَلَى عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول رَأْس الْمُنَافِقِينَ بَعْد أُحُد , وَقَدْ أَعْطَاهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمَان عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوهُ , فَقَامَ مَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سَرْح وَطُعْمَة بْن أُبَيْرِق , فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْده عُمَر بْن الْخَطَّاب : اُرْفُضْ ذِكْر آلِهَتنَا اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة , وَقُلْ إِنَّ لَهَا شَفَاعَة وَمَنَعَة لِمَنْ عَبَدَهَا , وَنَدَعك وَرَبّك . فَشَقَّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا . فَقَالَ عُمَر : يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِي قَتْلهمْ . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتهمْ الْأَمَان ) فَقَالَ عُمَر : اُخْرُجُوا فِي لَعْنَة اللَّه وَغَضَبه . فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ الْمَدِينَة ; فَنَزَلَتْ الْآيَة . " يَا أَيّهَا النَّبِيّ اِتَّقِ اللَّه " أَيْ خَفْ اللَّه .
مِنْ أَهْل مَكَّة , يَعْنِي أَبَا سُفْيَان وَأَبَا الْأَعْوَر وَعِكْرِمَة .
مِنْ أَهْل الْمَدِينَة , يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَطُعْمَة وَعَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سَرْح فِيمَا نُهِيت عَنْهُ , وَلَا تَمِلْ إِلَيْهِمْ .
بِكُفْرِهِمْ
فِيمَا يَفْعَل بِهِمْ . الزَّمَخْشَرِيّ : وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا سُفْيَان بْن حَرْب وَعِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل وَأَبَا الْأَعْوَر السُّلَمِيّ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُوَادَعَة الَّتِي كَانَتْ بَيْنه وَبَيْنهمْ , وَقَامَ مَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَمُعَتِّب بْن قُشَيْر وَالْجَدّ بْن قَيْس , فَقَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُرْفُضْ ذِكْر آلِهَتنَا . وَذَكَرَ الْخَبَرَ بِمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ . وَأَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي نَقْضِ الْعَهْد وَنَبْذ الْمُوَادَعَة . " وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ " مِنْ أَهْل مَكَّة . " وَالْمُنَافِقِينَ " مِنْ أَهْل الْمَدِينَة فِيمَا طَلَبُوا إِلَيْك . وَرُوِيَ أَنَّ أَهْل مَكَّة دَعَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَرْجِع عَنْ دِينه وَيُعْطُوهُ شَطْر أَمْوَالهمْ , وَيُزَوِّجهُ شَيْبَةُ بْن رَبِيعَة بِنْتَهُ , وَخَوَّفَهُ مُنَافِقُو الْمَدِينَة أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَهُ إِنْ لَمْ يَرْجِع ; فَنَزَلَتْ . النَّحَّاس : وَدَلَّ بِقَوْلِهِ " إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا " عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَمِيل إِلَيْهِمْ اِسْتِدْعَاء لَهُمْ إِلَى الْإِسْلَام ; أَيْ لَوْ عَلِمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مَيْلك إِلَيْهِمْ فِيهِ مَنْفَعَة لَمَا نَهَاك عَنْهُ ; لِأَنَّهُ حَكِيم . ثُمَّ قِيلَ : الْخِطَاب لَهُ وَلِأُمَّتِهِ .
قُلْت : هَذَا وَجْه مِنْ وُجُوه النَّسْخ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِيهِ مُسْتَوْفًى وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَرَوَى زِرّ قَالَ قَالَ لِي أُبَيّ بْن كَعْب : كَمْ تَعُدُّونَ سُورَة الْأَحْزَاب ؟ قُلْت ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَة ; قَالَ : فَوَاَلَّذِي يَحْلِف بِهِ أُبَيّ بْن كَعْب أَنْ كَانَتْ لَتَعْدِل سُورَة الْبَقَرَة أَوْ أَطْوَل , وَلَقَدْ قَرَأْنَا مِنْهَا آيَة الرَّجْم : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّة نَكَالًا مِنْ اللَّه وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم . أَرَادَ أُبَيّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَة مَا نُسِخَ مِنْ الْقُرْآن . وَأَمَّا مَا يُحْكَى مِنْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَة كَانَتْ فِي صَحِيفَة فِي بَيْت عَائِشَة فَأَكَلَتْهَا الدَّاجِن فَمِنْ تَأْلِيف الْمَلَاحِدَة وَالرَّوَافِض .
ضُمَّتْ " أَيّ " لِأَنَّهُ نِدَاء مُفْرَد , وَالتَّنْبِيه لَازِم لَهَا . و " النَّبِيّ " نَعْت لِأَيُّ عِنْد النَّحْوِيِّينَ ; إِلَّا الْأَخْفَش فَإِنَّهُ يَقُول : إِنَّهُ صِلَة لِأَيُّ . مَكِّيّ : وَلَا يُعْرَف فِي كَلَام الْعَرَب اِسْم مُفْرَد صِلَة لِشَيْءٍ . النَّحَّاس : وَهُوَ خَطَأ عِنْد أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ ; لِأَنَّ الصِّلَة لَا تَكُون إِلَّا جُمْلَة , وَالِاحْتِيَال لَهُ فِيمَا قَالَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ نَعْتًا لَازِمًا سُمِّيَ صِلَة ; وَهَكَذَا الْكُوفِيُّونَ يُسَمُّونَ نَعْت النَّكِرَة صِلَة لَهَا . وَلَا يَجُوز نَصْبه عَلَى الْمَوْضِع عِنْد أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ . وَأَجَازَهُ الْمَازِنِيّ , جَعَلَهُ كَقَوْلِك : يَا زَيْدُ الظَّرِيفَ , بِنَصْبِ " الظَّرِيف " عَلَى مَوْضِع زَيْد . مَكِّيّ : وَهَذَا نَعْت يُسْتَغْنَى عَنْهُ , وَنَعْت " أَيّ " لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فَلَا يَحْسُن نَصْبه عَلَى الْمَوْضِع . وَأَيْضًا فَإِنَّ نَعْت " أَيّ " هُوَ الْمُنَادَى فِي الْمَعْنَى فَلَا يَحْسُن نَصْبه . وَرُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ يُحِبّ إِسْلَام الْيَهُود : قُرَيْظَة وَالنَّضِير وَبَنِي قَيْنُقَاع ; وَقَدْ تَابَعَهُ نَاس مِنْهُمْ عَلَى النِّفَاق , فَكَانَ يُلِين لَهُمْ جَانِبه ; وَيُكْرِم صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ , وَإِذَا أَتَى مِنْهُمْ قَبِيح تَجَاوَزَ عَنْهُ , وَكَانَ يَسْمَع مِنْهُمْ ; فَنَزَلَتْ . وَقِيلَ ; إِنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَا ذَكَرَ الْوَاحِدِيّ وَالْقُشَيْرِيّ وَالثَّعْلَبِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ وَغَيْرهمْ فِي أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَعِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل وَأَبِي الْأَعْوَر عَمْرو بْن سُفْيَان , نَزَلُوا الْمَدِينَة عَلَى عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول رَأْس الْمُنَافِقِينَ بَعْد أُحُد , وَقَدْ أَعْطَاهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمَان عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوهُ , فَقَامَ مَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سَرْح وَطُعْمَة بْن أُبَيْرِق , فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْده عُمَر بْن الْخَطَّاب : اُرْفُضْ ذِكْر آلِهَتنَا اللَّات وَالْعُزَّى وَمَنَاة , وَقُلْ إِنَّ لَهَا شَفَاعَة وَمَنَعَة لِمَنْ عَبَدَهَا , وَنَدَعك وَرَبّك . فَشَقَّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا . فَقَالَ عُمَر : يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِي قَتْلهمْ . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتهمْ الْأَمَان ) فَقَالَ عُمَر : اُخْرُجُوا فِي لَعْنَة اللَّه وَغَضَبه . فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ الْمَدِينَة ; فَنَزَلَتْ الْآيَة . " يَا أَيّهَا النَّبِيّ اِتَّقِ اللَّه " أَيْ خَفْ اللَّه .
مِنْ أَهْل مَكَّة , يَعْنِي أَبَا سُفْيَان وَأَبَا الْأَعْوَر وَعِكْرِمَة .
مِنْ أَهْل الْمَدِينَة , يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَطُعْمَة وَعَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سَرْح فِيمَا نُهِيت عَنْهُ , وَلَا تَمِلْ إِلَيْهِمْ .
بِكُفْرِهِمْ
فِيمَا يَفْعَل بِهِمْ . الزَّمَخْشَرِيّ : وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا سُفْيَان بْن حَرْب وَعِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل وَأَبَا الْأَعْوَر السُّلَمِيّ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُوَادَعَة الَّتِي كَانَتْ بَيْنه وَبَيْنهمْ , وَقَامَ مَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَمُعَتِّب بْن قُشَيْر وَالْجَدّ بْن قَيْس , فَقَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُرْفُضْ ذِكْر آلِهَتنَا . وَذَكَرَ الْخَبَرَ بِمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ . وَأَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي نَقْضِ الْعَهْد وَنَبْذ الْمُوَادَعَة . " وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ " مِنْ أَهْل مَكَّة . " وَالْمُنَافِقِينَ " مِنْ أَهْل الْمَدِينَة فِيمَا طَلَبُوا إِلَيْك . وَرُوِيَ أَنَّ أَهْل مَكَّة دَعَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَرْجِع عَنْ دِينه وَيُعْطُوهُ شَطْر أَمْوَالهمْ , وَيُزَوِّجهُ شَيْبَةُ بْن رَبِيعَة بِنْتَهُ , وَخَوَّفَهُ مُنَافِقُو الْمَدِينَة أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَهُ إِنْ لَمْ يَرْجِع ; فَنَزَلَتْ . النَّحَّاس : وَدَلَّ بِقَوْلِهِ " إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا " عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَمِيل إِلَيْهِمْ اِسْتِدْعَاء لَهُمْ إِلَى الْإِسْلَام ; أَيْ لَوْ عَلِمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مَيْلك إِلَيْهِمْ فِيهِ مَنْفَعَة لَمَا نَهَاك عَنْهُ ; لِأَنَّهُ حَكِيم . ثُمَّ قِيلَ : الْخِطَاب لَهُ وَلِأُمَّتِهِ .
كتب عشوائيه
- عالم الملائكة الأبرارعالم الملائكة الأبرار : الإيمان بالملائكة أصل من أصول الاعتقاد، ولا يتم الإيمان إلا به، والملائكة عالم من عوالم الغيب التي امتدح الله المؤمنين بها، تصديقاً لخبر الله سبحانه وأخبار رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد بسطت النصوص من الكتاب والسنة هذا الموضوع وبينت جوانبه، ومن يطالع هذه النصوص في هذا الجانب يصبح الإيمان بالملائكة عنده واضحاً، وليس فكرة غامضة وهذا ما يعمق الإيمان ويرسخه فإن المعرفة التفصيلية أقوى وأثبت من المعرفة الإجمالية. وفي هذا الإطار يأتي الكتاب الذي بين يدينا، الذي يضم دراسة نظرية جاءت على ضوء الكتاب والسنة وتحدثت عن عالم الملائكة صفاتهم، قدراتهم، مادة خلقهم، أسماءهم، عبادتهم، علاقتهم بين آدم دورهم في تكوين الإنسان، محبتهم للمؤمنين، حملهم للعرش، مكانتهم الخ.
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/283516
- الرجل ذو السروال الأحمركتاب عظيم النفع سهل فهمه يعتمد فيه مؤلفه على المنطق في الحوار بأسلوب شيق. لم يقصد كاتبه بعنوان الكتاب ما يتبادر للذهن من الوهلة الأولى وإنما أراد بسرد القصة الخيالية لهذا الرجل في أسطر قليلة أنه لا ينبغي ولا يليق عند العقلاء أن نؤمن بكل الأفكار التي نقابلها حولنا من غير أن نعمل عقولنا ولو للحظة لإثبات صحتها من عدمها. لذا مدح ربنا في كتابه الكريم أصحاب العقول في غير مرة ونعتهم بأولي الألباب. هدف هذا الكتاب هو إثبات ربوبية الله تعالى ومن ثم استحقاقه بالألوهية من خلال الأدلة العقيلة التي ذكرها المؤلف في طيات كتابه الماتع.
المؤلف : Abdurraheem Green
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345803
- البحث عن الحق [ إسلام سلمان الفارسي ]هذه المطوية مفيدة تحكي قصة إسلام سلمان الفارسي - رضي الله عنه - الذي بحث عن الحق حتى لقيه في المدينة عند خاتم النبيين - عليه الصلاة والسلام -.
المؤلف : Dr. Saleh As-Saleh
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1225
- القرآن المذهلالقرآن المذهل: أراد عالم الرياضيات والقسيس المشهور «قاري ميلر» أن ينظر في القرآن نظرة الناقد يريد أن يخرج الأخطاء منه؛ لأنه كان يظن أن القرآن إذ هو الكتاب الذي وُجِد منذ أربعة عشر قرنًا فلا بد أن يشتمل على الكثير من الأخطاء، ثم خرج بعد قراءته تلك مسلمًا موحدًا؛ فقد تبيَّن له أنه ما من كتابٍ يؤلِّفه أي أحد ولا بد أن يشتمل على أخطاء، أما هذا القرآن فهو كتابٌ مذهلٌ؛ حيث لم يشتمل على أي خطأ، فكانت هذه الرسالة.
المؤلف : Gary Miller
الناشر : Abul-Qasim Publishing House
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1407
- شرح اسم الله النورشرح اسم الله النور: مقالة تُبيِّن معنى اسم الله النور، ولا شك أن كثيرًا من المسلمين لم يقرأوا عن معنى هذا الاسم لوضوح معناه، لكن يجب أن نهتم بمعرفة أيّ ناحية من نواحي الإسلام حتى وإن بدا لنا واضحًا جدًّا، وقد بيَّن المؤلف معنى هذا الاسم من خلال تفسيره للآية التي ورد فيها الاسم في سورة النور.
المؤلف : Dr. Saleh As-Saleh
الناشر : http://understand-islam.net - Understand Islam Website
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344786












