القرآن الكريم للجميع » تفسير ابن كثر » سورة ق
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45) (ق) 
وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا" نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ " أَيْ نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُول لَك الْمُشْرِكُونَ مِنْ التَّكْذِيب فَلَا يَهُولَنَّك ذَلِكَ كَقَوْلِهِ " وَلَقَدْ نَعْلَم أَنَّك يَضِيق صَدْرك بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّك حَتَّى يَأْتِيَك الْيَقِين " وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " أَيْ وَلَسْت بِاَلَّذِي تُجْبِر هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْت بِهِ قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " أَيْ لَا تَتَجَبَّر عَلَيْهِمْ وَالْقَوْل الْأَوَّل أَوْلَى وَلَوْ أَرَادَ مَا قَالُوهُ لَقَالَ وَلَا تَكُنْ جَبَّارًا عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا قَالَ " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " بِمَعْنَى وَمَا أَنْتَ بِمُجْبِرِهِمْ عَلَى الْإِيمَان إِنَّمَا أَنْتَ مُبَلِّغ . قَالَ الْفَرَّاء سَمِعْت الْعَرَب تَقُول جَبَرَ فُلَان فُلَانًا عَلَى كَذَا بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد" أَيْ بَلِّغْ أَنْتَ رِسَالَة رَبّك فَإِنَّمَا يَتَذَكَّر مَنْ يَخَاف اللَّه وَوَعِيده وَيَرْجُو وَعْدَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب " وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ " " لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " " إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى هَهُنَا " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد " كَانَ قَتَادَة يَقُول اللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ يَخَاف وَعِيدَك وَيَرْجُو مَوْعُودَك يَا بَارُّ يَا رَحِيمُ . آخِر تَفْسِير سُورَة ق وَالْحَمْد لِلَّهِ وَحْدَهُ , وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل .
كتب عشوائيه
- الكعبة والمسجد الحرام من عهد ابراهيم عليه السلام الى الآنالمسجد الحرام والكعبة المشرفة أول بيت وضع للناس وقبلة إبراهيم أبي الأنبياء وقبلة المسلمين المسجد الحرام، يقع في قلب مكة المكرمة، ويتوسطه الكعبة المشرفة قبلة المسلمين أينما كانوا.. وشعائر الله الأخرى التي يقوم بها الناس في الحج والعمرة إنما هي في قلب الحرم المكي.. أرض الله الحرام وكلها مقدسة، إذا دخلها الإنسان كان آمناً..
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/250705
- أصول الإيمانأصول الإيمان: في هذا المؤلَّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية، وأهـمَّ أسسـها، وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غِنى لمسلمٍ عنه، ويجد ذلك كله مقرونًا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها.
المؤلف : Waleed Basyouni
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336430
- الإسلام هو ...الإسلام هو: كتابٌ قيِّم عرض المؤلف فيه بإيجاز التعريف بالإسلام، وبيان أنه الدين الصحيح، والدين الوحيد المُتَّبَع.
المؤلف : Pete Seda
الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1301
- ترجمة معاني القرآن الكريم (لغير المسلمين)ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية، وهي الأنسب لغير المسلمين، إذ تتميز بالسهولة والوضوح في الألفاظ والمعاني.
الناشر : http://www.islambasics.com - Islam Basics Website - Sahih International
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/78592
- قصة مسلم جديدهذه القصة تعلمنا أن المرء ينبغي أن يبذل قصارى جهده في البحث عن الحقيقة بغض النظر عن عمره أو أي اعتبار آخر.
المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof
الناشر : Islamic call and guidance centre in Abha: www.taweni.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/378994












